وفي فبراير/شباط، وافق مجلس الاتحاد الأوروبي على قواعد جديدة للرسوم الجمركية على المنتجات التي تدخل الاتحاد الأوروبي عبر الشحنات الصغيرة، عبر التجارة الإلكترونية بشكل أساسي. وتستجيب القواعد الجديدة لحقيقة أن مثل هذه الشحنات تدخل حاليا إلى الاتحاد الأوروبي معفاة من الرسوم الجمركية، مما يخلق منافسة غير عادلة للبائعين في الاتحاد الأوروبي.
وينص الاتفاق الذي تم التوصل إليه على إلغاء الإعفاء من الرسوم الجمركية للشحنات التي تقل قيمتها عن 150 يورو والتي تدخل الاتحاد الأوروبي. وسيبدأ تطبيق الرسوم الجمركية على جميع السلع التي تدخل الاتحاد الأوروبي بمجرد تشغيل مركز المعلومات الجمركية الأوروبي، وهو الأمر الذي يخضع للمناقشة حاليًا كجزء من إصلاح أوسع للإطار الجمركي. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل المركز بحلول عام 2028.
وحتى ذلك الحين، وافقت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي على فرض رسوم جمركية موحدة مؤقتة بقيمة 3 يورو على المنتجات في الشحنات الصغيرة التي تقل قيمتها عن 150 يورو والتي يتم إرسالها مباشرة إلى المستهلكين في الاتحاد الأوروبي. اعتبارًا من 1 يوليو 2026، سيتم احتساب الرسوم لكل فئة منتج في الشحنة، وفقًا لفئات التعريفة الفرعية، أي وفقًا لنوع المنتج الموجود في الشحنة. إذا كانت الشحنة تحتوي على بلوزة حريرية واحدة وبلوزتين صوفيتين، لأنها تنتمي إلى فئات فرعية تعريفية مختلفة، فهذا يعني أن الشحنة تحتوي على منتجين مختلفين ويجب دفع 6 يورو كرسوم جمركية.
وسوف يخلف النظام الجديد تأثيراً إيجابياً على كل من ميزانية الاتحاد الأوروبي والمالية العامة الوطنية، حيث تمثل الرسوم الجمركية مصدراً تقليدياً لإيرادات الاتحاد، وتحتفظ الدول الأعضاء بجزء من هذه المبالغ لتغطية تكاليف التحصيل. ويختلف هذا الإجراء عن مقترح ما يسمى بالرسوم على الحرفيين، والذي هو قيد المناقشة حاليا كجزء من حزمة الإصلاح الجمركي.
سيتم فرض رسوم جمركية موحدة مؤقتة قدرها 3 يورو على كل فئة من المنتجات في الشحنات الصغيرة التي تدخل الاتحاد الأوروبي في الفترة من 1 يوليو 2026 إلى 1 يوليو 2028، ويمكن تمديدها حسب الضرورة. وعندما يبدأ مركز المعلومات الجمركية الأوروبي الجديد عمله، سيتم استبدال هذه الرسوم المؤقتة برسوم جمركية قياسية. ووفقا لبيانات المفوضية الأوروبية، تضاعف عدد الطرود الصغيرة التي تصل إلى الاتحاد الأوروبي كل عام منذ عام 2022. وفي عام 2024، وصل 4.6 مليار من هذه الطرود إلى الاتحاد الأوروبي، يأتي 91% منها من الصين.
وعلى نطاق أوسع، يعمل الاتحاد الأوروبي حاليا على إصلاح نظامه الجمركي للتعامل مع الضغوط الكبرى الناجمة عن زيادة التدفقات التجارية، والأنظمة الوطنية المجزأة، والنمو السريع للتجارة الإلكترونية، والظروف الجيوسياسية المتغيرة. ولا تزال المفاوضات جارية بين المجلس والبرلمان الأوروبي بشأن الإصلاح، بما في ذلك إنشاء مركز لتكنولوجيا المعلومات الجمركية تحت سلطة هيئة الجمارك الأوروبية الجديدة.
فيديو: ذهبت إلى أغلى ملعب في كأس العالم
متصفحك لا يسمح لك بمشاهدة هذا المحتوى.
