البنتاغون يضيف “علي بابا” و”بايدو” و”بي واي دي” إلى قائمته السوداء

مشاركة:
وقت القراءة: 1 دقيقة

في خطوة جديدة تعكس استمرار التوتر التكنولوجي والاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، أضافت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مجموعة من كبرى الشركات الصينية إلى قائمتها الخاصة بالكيانات التي ترى أنها ترتبط أو تدعم الجيش الصيني.

وضمت القائمة المحدثة أسماء بارزة، من بينها شركتا التكنولوجيا “علي بابا” و”بايدو”، إلى جانب شركة السيارات الكهربائية “بي واي دي”، وهو ما قد يمهد لفرض قيود إضافية على تعاملات هذه الشركات داخل السوق الأميركية.

البنتاغون يوسع قائمة الشركات الصينية المرتبطة بالجيش

يثير القرار الأميركي الجديد مخاوف متزايدة بشأن مستقبل العلاقات الاقتصادية بين واشنطن وبكين، خاصة أن توسيع هذه القائمة قد يؤدي إلى تشديد الرقابة على الشركات المدرجة وتقليص فرص تعاونها مع الشركات الأميركية.

ويأتي هذا التحرك في إطار سلسلة من الإجراءات التي اتخذتها الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة بهدف الحد من النفوذ التكنولوجي المتنامي للصين في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

اعتراضات واسعة من الشركات الصينية

لم تتأخر ردود الفعل الصينية على القرار، إذ سارعت شركة “بايدو” إلى رفض إدراجها ضمن القائمة، مؤكدة أن القرار لا يستند إلى وقائع أو أدلة حقيقية.

وقالت الشركة في بيان رسمي إن تصنيفها كشركة عسكرية يمثل “ادعاءً لا يستند إلى أي أساس”، مشيرة إلى أنها ستستخدم جميع الوسائل القانونية المتاحة للطعن في القرار والعمل على إزالة اسمها من القائمة.

من جهتها، أكدت “علي بابا” أنها لا تُعد شركة عسكرية صينية، ولا تشارك في أي برامج أو استراتيجيات تتعلق بالاندماج المدني العسكري، مضيفة أنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة للدفاع عن موقفها.

ما هي قائمة 1260H الأميركية؟

تعرف هذه القائمة باسم “1260H”، نسبة إلى المادة المدرجة ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني الأميركي لعام 2021، والتي تمنح وزارة الدفاع صلاحية تحديد الشركات التي يُعتقد أنها ترتبط أو تقدم دعماً للجيش الصيني.

ورغم أن إدراج الشركات ضمن هذه القائمة لا يعني فرض عقوبات مباشرة بشكل تلقائي، فإن الخطوة تمثل أداة مهمة تستخدمها واشنطن لتشديد الرقابة وفرض قيود محتملة على الأنشطة التجارية لتلك الشركات داخل الولايات المتحدة.

الذكاء الاصطناعي الصيني في دائرة الاستهداف

أدى إدراج “بايدو” إلى اتساع قائمة شركات الذكاء الاصطناعي الصينية الخاضعة للتدقيق الأميركي، بعدما شهد العام الماضي إضافة عدد من الشركات العاملة في القطاع نفسه.

وتواصل الإدارة الأميركية متابعة تطورات الذكاء الاصطناعي في الصين عن كثب، في ظل المنافسة العالمية المتسارعة على ريادة هذه التكنولوجيا التي باتت تُعد أحد أهم المجالات الاستراتيجية في المستقبل.

وبحسب التحديث الأخير، ارتفع إجمالي عدد الشركات المدرجة ضمن قائمة 1260H إلى 188 شركة.

قطاع السيارات الكهربائية تحت المجهر الأميركي

لم يقتصر التحديث الجديد على شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بل امتد ليشمل شركات بارزة في قطاع السيارات الكهربائية والتقنيات المرتبطة بها.

وضمت القائمة شركة “بي واي دي” المتخصصة في صناعة السيارات الكهربائية، إلى جانب شركتي البطاريات “NIO” و”CALB”، في خطوة تعكس اتساع نطاق المخاوف الأميركية تجاه الصناعات الصينية المتقدمة.

تقنيات القيادة الذاتية ضمن قائمة الاهتمام

شملت الإضافات الجديدة أيضًا شركة “RoboSense” المتخصصة في تطوير مستشعرات الليدار المستخدمة في المركبات ذاتية القيادة، لتنضم إلى شركات أخرى سبق إدراجها في القائمة.

كما تُعد “بايدو” واحدة من أبرز الشركات الصينية العاملة في مجال القيادة الذاتية، ما يشير إلى أن الاهتمام الأميركي بات يمتد إلى تقنيات النقل الذكي والمركبات المستقلة.

وحتى الآن، لم تصدر شركات “بي واي دي” و”NIO” و”RoboSense” أي تعليقات رسمية بشأن القرار الأميركي.

المنافسة بين واشنطن وبكين تدخل مرحلة جديدة

تشير التطورات الأخيرة إلى أن الصراع بين الولايات المتحدة والصين لم يعد مقتصرًا على أشباه الموصلات أو الذكاء الاصطناعي فقط، بل امتد ليشمل السيارات الكهربائية والروبوتات وتقنيات القيادة الذاتية.

ويتوقع خبراء أن تلعب هذه القطاعات دورًا رئيسيًا في رسم ملامح الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، وهو ما يزيد من أهمية المنافسة المحتدمة بين أكبر اقتصادين في العالم.

  • إدراج “علي بابا” و”بايدو” و”بي واي دي” ضمن القائمة الأميركية.
  • ارتفاع عدد الشركات المدرجة إلى 188 شركة.
  • اعتراضات قانونية مرتقبة من الشركات الصينية المتضررة.
  • توسع الرقابة الأميركية لتشمل الذكاء الاصطناعي والسيارات الكهربائية.
مشاركة: